لعل احدى أهم الأدلة التي أمتلكها لاثبات أنني لا أنتمي, في حقيقة الأمر, الى أي مدينة, تعود الى أيام الطفولة عندما استقبلنا في نزلنا العماني بعض الأقارب من الكرك. مع هؤلاء جاءت طفلة تصغرني بالعمر سنة أو اثنتين, و في ذلك الوقت كانت متعتي الوحيدة لعبة تصدر فقاعات من الصابون عند النفخ فيها, و أرادت صديقتي الجديدة أن تختبر “طيبتي”, فسألتني أن أعطيها اللعبة كي تجربها قليلا, و كما هو متوقع, تولولي رفضت أن تعير اللعبة للفتاة, و دار الحوار التالي:
الطفلة: خليني ألعب فيها, يا
تولولي: لأ
الطفلة: و الله غير أعلم أمي
تولولي, ظنا منها أن كلمة “أعلم” تعني “أدرس”, و جهلا منها بالمعنى الكركي ” أخبر”, قالت: علميها!
صدمت الطفلة بعض الشيء, فها هي تهددني أن تخبر أمها عن “لؤمي”, و ها أنا أتحداها أن تفعل ذلك. يا لأخلاق أطفال المدينة

If you're new here, you may want to subscribe to my RSS feed. Thanks for visiting!