يكتب نبيه برجي للمحرر العربي مقالاً بعنوان يطالبون بعودة السلطنة العثمانية: ماذا يفعل الزلزال الأيديولوجي بالشرق الأوسط يقول فيه   

ذات يوم، قال لنا الإمام الراحل محمد مهدي شمس الدين إن أكبر نكبة حلت بالعرب في القرن العشرين هي سقوط السلطنة العثمانية!. أن يصدر كلام عن مرجعية دينية وفكرية بذلك الحجم، فهذا يعكس مدى التراجيديا العربية التي تجاوزت كل الحدود. والطريف، بل والمخجل، أن هناك عرباً ما زالوا ينددون، حتى الآن، باتفاقية سايكس - بيكو أو يتوجسون من مفهوم البلقنة، مع أن العرب الذين انبعثت فيهم الغرائزية القبلية بتجلياتها الإتنية والمذهبية، ذهبوا إلى أبعد بكثير من البلقنة، وراحوا يدمرون البلد الواحد الذي أنتجه مارك سايكس وجورج بيكو قبل أن تضع الحرب العالمية الأولى أوزارها. كان هناك في الأستانة سلطان يدعى عبد الحميد الثاني رفض، بشدة، عرضاً من مؤسس الحركة الصهيونية تيودور هرتزل بتسديد كل ديون السلطنة في مقابل إعطاء وطن قومي لليهود في فلسطين، حتى أن هرتزل فكر بتفجير قصر يلدز بزوارق مفخخة للقضاء على السلطان  

 و يضيف

عرب آخرون تمنوا لو يظهر أتاتورك عربي يتولى غسل العقل العربي من «رقصة الدراويش»، ومن التقاليد، والمظاهر، البالية، بعدما كانت اليابان، وحيث التقاليد أكثر رسوخاً، قد أخذت بثورة الميجي (1867)، فيما الأوروبيون أوقفوا سيطرة الكنيسة التي أحرقت غاليليه لأنه قال بكروية الأرض، على المؤسسة السياسية، لكي لا يبقى صاحب الجلالة ظل الله على الأرض، ورغم أن العديد من الدول استخدم صليب قسطنطين الأكبر (الإله الكلي القدرة لا الإله الكلي المحبة) بتشكيلاته المختلفة، رمزاً لها. لكن رقصة الدراويش ما زالت مستمرة. وثمة عرب يفكرون الآن بتوقيع عريضة إلى اسطنبول للمطالبة بعودة السلطنة. والطريف أن هناك ساسة ومعلقين صحافيين بارزين يدعون، علناً، إلى تدخل تركي في المنطقة، من أجل تأمين التوازن مع التدخل الإيراني. وغداً قد يطالبون بتدخل أريتري لتأمين التوازن مع التدخل الأثيوبي، ومن دون أن يخطر في بال أحد طرح ذلك السؤال البديهي: لماذا أدمغة، وجيوب، وأرواح، وغرف نوم العرب مشرعة إلى هذا الحد؟

If you're new here, you may want to subscribe to my RSS feed. Thanks for visiting!