يعتمد نظام مخالفات السير الأردني الجديد على تطبيقات تكنولوجية تسهل من عمل الشرطة و من الرقابة على المواطنين فهو مبني على استخدام الكاميرات المثبتة على الطرقات و الكاميرات المثبتة في السيارات التابعة لأمانة عمان الكبرى و على الأشخاص المدنيين. بالتالي, من الطبيعي أن تتم مخالفتك عزيزي القارئ دون أن تدري و ليست هنا المشكلة. المشكلة تكمن في أنك لن تعرف أنه قد تم مخالفتك إلا عندما تذهب لترخيص سيارتك و عندما يحين ذلك الوقت تكون المخالفة قد تضاعفت قيمتها لتأخرك في سدادها!

أنا على سبيل المثال اكتشفت أنه قد تمت مخالفتي في شهر شباط الماضي و لكنني اكتشفت ذلك في شهر نيسان عبر موقع أمانة عمان الكبرى و أنا أتفقد الموقع دائماً و من المفروض أن المخالفات تدرج بعد ثلاثة أيام من تحريرها و لكن في هذه الحالة تأخرت مخالفتي في الظهور ثلاثة أشهر. السؤال هو كيف أتأكد من أنني بالفعل قمت بمخالفة قواعد السير في ذلك التاريخ و أنا لا أذكر أين كنت في ذلك اليوم أصلاً و ذلك بالنظر لتأخر إدراج المخالفة؟ مع الأخذ بعين الاعتبار درجة ثقتي بحرفية و دقة الأنظمة عندنا …

إذا كنت أنا أستطيع الوصول لموقع أمانة عمان و تفقد المخالفات, فإن معظم الأردنيين لا يستطيعون ذلك و هذا يحول نظام مخافات السير إلى نظام غير عادل و غير فعال إلا في جبي النقود لرفد الميزانية. علماً بأنك إن لم تسدد قيمة المخالفة فإنها ستتضاعف و هذا بالضبط ما حصل مع مخالفتي و أنا أتحمل مسؤولية ذلك إلا أنني لا أستطيع التغاضي عن تأخر موقع أمانة عمان الكبرى بإدراج المخالفة في الأساس! برأيي يجب على القائمين على هذا النظام توفير سبل معقولة للمواطنين كي يعرفوا قيم و تواريخ و ماهية مخالفاتهم قبل أن تتم مضاعفتها بل يجب أن يتم إعلام المواطن بذلك دون أن يضطر إلى المعاناة في سبيل التوصل إلى المعلومة, طبعاً إلا إذا كان الهدف من النظام أن لا يعرف المواطن عن المخالفات حتى تتم مضاعفتها!

ما رأيك بنظام مخالفات السير الأردني الجديد؟

If you're new here, you may want to subscribe to my RSS feed. Thanks for visiting!