Archive for the ‘Arabic’ Category

بلا تعليق

Thursday, February 28th, 2008

-1-

في ندوة المحامين حول قانون الاجتماعات، وتعليقا على حديث الوزير ناصر عن برامج تمكين المرأة، علق نقيب المحامين صالح العرموطي مداعبا ان “من يريد التمكين هو الرجل”، مدللا على رأيه بقوله ان المحامية السيدة تزداد نفقات تغطيتها في التأمين الصحي للنقابة سنويا بنحو 60 دينارا عن معدل نفقات المحامي الرجل!

جريدة الغد

-2-

مجموعة من الشباب المقتدرين مادياً.. يرفضون فكرة الزواج من كثرة الشوفات المتراوحة من أقصى حالات الانفلات عند بعض الفتيات إلى كل الانغلاق .. وعلى ما يبدو لم تسنح لهم فرصة التعرف على الشريحة المعتدلة بين النقيضين..
بينما ترفض بعض الفتيات العزابيات الزواج هرباً من المسؤوليات..
فهو بالنسبة لهن سلسلة كوابيس من المجاملات والتنازلات فبدلا من أن تتحمل الواحدة مسؤوليتها فقط.. فإنها بعد الزواج تنسى نفسها في سبيل تحمل مسؤوليات أسرتها النووية وما يتبع من حمولة أسرية ممتدة ! فبين رفض فكرة الزواج.. وقبولها.. وبين الإقدام.. والتراجع..
تبقى مشاكل الشباب معلقة تريد حلاً!

جريدة الرأي

فلس الأعلاف في الإعلام الأردني

Tuesday, February 5th, 2008

إلى الآن لم نسمع أي اعتراضات من وجهاء الإعلام الأردني على ما يسمى بفلس الأعلاف(ضريبة فلس واحد على كل دقيقة خلوي تستخدم لدعم قطاع
الأعلاف و الثروة الحيوانية في الأردن) كما اقترحه مجلس النواب, إلا ما كتبه أحمد الزعبي في جريدة الرأي اليوم

(على كيس المعازيب)

(تفضّلوا على كيس المعازيب): عبارة تقال عندما يتكارم الضيف فيدعو ضيفاً آخر على مائدة المعزّب..

ويبدو أن هذه العبارة لم تعد مقتصرة على دعوات الطعام فحسب، بل تجاوزتها إلى دعوات (الضرائب) أيضاً، فقد قيلت هذه العبارة بصيغة مشابهة في جلسة مجلس النوّاب ليوم أمس الاثنين عندما تقدّم أكثر من أربعين نائباً بمشروع ضريبة جديدة يدعى: ” فلس الأعلاف”..مطالبين من خلال هذا المشروع بفرض فلس إضافي على كل دقيقة مكالمة من هاتف ارضي أو خلوي لدعم مربي الماشية والأعلاف، تخصم مباشرة من رصيد المشترك أو تضاف إلى فاتورته الشهرية..

السؤال الآن، إذا كان السادة النواب أصحاب مبادرة، وقلبهم يتقطّع فعلاً على (وضع الماشية) و(يؤرّقهم) جداً غلاء الأعلاف، لماذا لا يطالبون بخصم هذا الفلس عن كل دقيقة تدخل في حساب شركات الخلوي والاتصالات، لا من رصيد المشترك نفسه؟؟..اقصد لماذا يتحمل المشترك هذا (الفلس) من رصيده لماذا لا تتحمّله شركات الخلوي من أرباحها من كل دقيقة؟.. ونحن نعرف أن أرباح الشركات تتجاوز ال500 مليون دينار سنوياً..لماذا درتم قرص الضريبة على المواطن الغلبان و(المعزّب) الفقير..

يا أصحاب السعادة إذا أردتم أن تتكارموا فتكارموا من كيسكم انتم ومن كيس” شركات” الخلوي،وليس على حساب المشترك المسكين..يكفيه انه يدفع دينار الجامعات ودينار التلفزيون وفلس الريف،وضريبة المبيعات ..يكفيه أنه يتحمل كل هذه الأعباء رجاء (شوفوا حدا غيره)..بالمختصر اعتبرونا شعباً ”نباتياً”مكون من خمسة ملايين مواطن” بقولي”، نكره اللحمة ولا نطيق ريحتها ولا نريدها أن ترخص ما حيينا (بسّ حلّوا عنّا)..

***

منذ اللحظة حطّيت عقلي بعقل الخروف وأغلقت جميع هواتفي الخلوية والأرضية..سنرى من ”سيباعي ويماعي” أولاً ؟..

سترون، نكاية به..سألوّعه جوعاً، وأرهقه ذهاباً وإياباً ..في كل مرة ”أرنّ وأسكّر” فيها ..

تدوينات ذات علاقة: Al Muwaten Al Kharoof: Shut Up

هناك أيضاً تصويت في موقع جريدة الدستور:

هل توافق على فرض ضريبة جديدة لدعم الثروة الحيوانية ؟.
نعم : 11.13% (55)
لا : 85.83% (424)
لا أدري : 3.04% (15)

المجموع الكلي #: 494
من : 04/02/2008 الى : 12/02/2008

سؤالي:أنا مواطنة, و المواطن خروف, و الخروف حيوان. هل أستطيع الانتماء إلى قطاع الثروة الحيوانية حتى أحصل على بعض الدعم؟

Quoting Ziad Rahbani On Details

Thursday, January 24th, 2008

الشيطانُ يا وَلَدي يَكمُنُ في التفاصيل
أمّا البـــــاقي فملائكـــة!

fairouz-assi.jpg

fairouz-assi-pregnant.jpg

fairouz-ziad.jpg

ziad1.jpg

ziad-rahbani2.jpg

مقالات زياد
موسيقى زياد

I love a man who thinks.

بحب الزلمة اللي بيفهم

Amen to that.

آمين

حملة نسائية في مجلس النواب

Wednesday, January 23rd, 2008

يقود تحالف مؤسسات مجتمع مدني ومنظمات نسائية حملة لإقناع مجلس النواب بإدراج قانون الأحوال الشخصية المؤقت رقم (82) لسنة 2001 على جدول أعماله لإقراره

وتطالب التعديلات بما يأتي:

بالتأكيد على ضرورة الإبقاء على تعديل رفع سن الزواج للذكر والأنثى إلى ثمانية عشر سنة ورفع السن بالنسبة للاستثناء الذي يسمح بتزويج من بلغ الخامسة عشر إلى ستة عشر عاماً.

الإبقاء على مبدأ حق المرأة في الخلع القضائي

وتأكيد أهمية رفع مقدار التعويض عن الطلاق التعسفي ليتناسب التعويض مع مدة الزواج

واعتبار تعدد الزوجات ضرراً مفترضاً يسمح بطلب التفريق للضرر إذا لم ترضَ به أي من الزوجات استنادا إلى حق المرأة الوارد في القانون في اشتراط عدم زواج زوجها عليها في عقد الزواج

رفع سن الحضانة إلى خمسة عشر عاماً لكل من البنت والولد ولجميع الطوائف، وجعل الولاية مشتركة بين الولي والأم الحاضنة، وتعديل النصوص بحيث لا تحرم الطفلة في حالة اختيارها البقاء مع أمها من الحق في النفقة

وتعديل الأحكام الخاصة باستحقاق الوصية الواجبة بحيث يستفيد أبناء البنت بحصة من تركة الجد كما يستفيد بنات وأبناء الابن

ضمان حق الأرملة في الاستمرار بالإقامة في بيت الزوجية وفي حق الاحتفاظ بالموجودات لاستخدامها حتى وفاتها ما لم تتزوج

المقال كاملاً في جريدة الرأي بقلم سمر حدادين

مبروك, كلها تعديلات مهمة و يجب إيلائها الأولوية في مجلس النواب مع أنني لا أتوقع لها النجاح في مجلس نوابنا المكون من أغلبية ذكورية ساحقة انتخبها الشعب الأردني. و المسألة التي أريد أن أتناولها هي: أنا شخصياً لم أكن أعلم أن الطفلة تحرم من حق النفقة إذا اختارت البقاء مع والدتها, و لم أكن أعلم أن أبناء البنت لا يستفيدون من تركة الجد على العكس من أبناء الابن, و لم أكن أعلم أن هذه النواقص موجودة بالفعل في القانون الأردني, أو لعلها ليست نواقص بل إنقاص من حقوق المرأة تغاضى عنه القانون.

نحن في الأردن,نساءً و رجالاً, لا نعلم الكثير الكثير من الأمور القانونية التي تنظم حياتنا. أنا مثلاً لا أعلم شيثاً عن قوانين الطلاق لدينا لأن أسرتي لم تعش هذه التجربة, و لكن من المفروض أن أكون على دراية بهذه الأمور إذا قررت أن أتزوج مثلاً في يوم من الأيام و من المفروض أن تكون كل فتاة مطلعة على القوانين التي تذعن لها في اللحظة التي تقرر الارتباط. لماذا؟ حتى تتمكن ما استطاعت من تدارك الأمر قبل حدوثه و ربما تصحيح بعض الأخطاء القانونية في حقها في الوثيقة التي يقدسها المجتمع (كتب الكتاب) قبل أن يفوت الأوان.

شو يعني بدك تشرطي علي؟
مهو أكيد, إزا الزواج عقد و أنت بتحصل على حقوقك غير المكتوبة باسم القانون, فأنا سأحصل على حقوقي التي نسيها القانون بكتابتها هنا.

لو كانت رجلاً!

Sunday, January 20th, 2008

كانت تتحدث بحماسة واضحة عن مشاريعها القادمة، الأعمال، الدراسات، الهوايات، الأمنيات التي ستعمل على تحقيقها بالعمل المتصل والجهد المضاعف.

كانت تتحدث عن كل ذلك حين همست لها: وماذا عن الزواج يا عزيزتي؟ يبدو الموضوع غائباً عن ذهنك تماماً، مهما يكن، فدورة الحياة لا بد لها أن تكتمل.

فأجابت بتأن شديد: في هذا الشأن تحديداً، أتمنى لو كنت رجلاً! ودون أن تلحظ ذهولي، أضافت ببساطة: لو كنت رجلاً، لكنت تزوجت بسرعة ودون تردّد، كنت ارتبطت بواحدة من أولئك النساء الهادئات اللواتي يتقن كل ما يتعلق بإدارة البيت، ويقدسن وجود زوج في حياتهن.

في حالة كهذه، فالزواج سيوفر لي تسهيلات مريحة، وجبة يومية ساخنة مثلاً، منزلاً نظيفاً مرتّباً، أطفالاً أرى فيهم نفسي، ثم سلطة وسطوة…

قلت وقد بدأت أستطرف الموضوع: كيف؟ فقالت بالبساطة نفسها: سيسير كل شيء كما أرغب، فأنا حينها الرب الصغير… إذا لم يعجبني أمر ما، لن أتردد في الصراخ، وإذا ارتفع صوت الأولاد أسكتهم بنظرة واحدة إلى أمهم… وإذا لم تعجبني هي لسبب أو لآخر، أو خالفت رغباتي ومشيئتي، سأردد لها المقولة الشهيرة: الباب بيوسع جمل! وإذا خرجت فعلاً، ودبّت الفوضى في بيتي، سأعمل على أن أردها بألف طريقة جهنمية! ويمكن أن أستلقي متى شئت إذا شعرت بالتعب، ويمكن أن أغلق الباب على نفسي إذا شئت الخلوة أو التأمّل، كما يمكنني أن أصفق الباب نفسه فيما لو انتابتني نوبة غضب مفاجئة… هل جرّبت لذّة صفق الأبواب… إنها الوسيلة الأفضل لتفريغ شحنات الغضب… اسألي بعض الرجال! وأضافت دون أن تأبه لذهولي المتصاعد: ويمكن أن أشكو قليلاً بين الحين والآخر من أنها لا تفهمني… فأنطلق باتجاه علاقة ما تتصدى للرتابة والملل، لكن دون أن تمس هدوء المنزل واستقراره، ودون أن تؤثر على وزني الاجتماعي بين الناس! وتنهدت أخيراً لتقول: هل رأيت كيف أنّ زواجي مستحيل، لأني باختصار، لا أعرف كيف أكون تلك الزوجة التي سأحلم بها فيما لو كنت رجلاً

د.لانا مامكغ
جريدة الرأي

سيمون دو بوفوار أنثى ضدّ «الأنوثة»؟

Wednesday, January 16th, 2008

قرأت قبل يومين مقالاً في جريدة الأخبار اللبنانية عن أمنا سيمون دو بوفوار و أحببت أن أعيد نشره هنا حتى يطلع عليه المهتمون من القراء.

مما أثار اهتمامي بشكل أساسي في المقالة ذكر لقب سيمون “كاستور” مما يشابه تلقيبي أنا في المنزل باسم مذكر “وجيه” لأن شعري قصير و أفكاري لا تعجب عائلتي على الإطلاق. على كل الأحوال, أنا لم أقرأ كتاب سيمون “الجنس الثاني” بعد مع أنه موجود في لائحة الكتب التي أتمنى الحصول عليها في أمازون (و الرابط في العمود الجانبي للمدونة) و أنوي أن أحصل عليه الشهر القادم إن استطعت لأنه كتاب نسائي محوري و مهم. و يعجبني شخصياً أن سيمون جمعت بين الوجودية و النسائية في عقيدتها و أفكارها, مما يجعلني على مقربة كبيرة منها و بشكل شخصي علاوة على إعجابي الكبير بحياتها. لن أطيل, إليكم المقال


باريس ــ عثمان تزغارت

” مئة عام على ولادة صاحبة” الجنس الثاني

بعد قرابة ربع قرن على رحيلها، ما زالت تثير الجدل. الأم الروحيّة للحركة النسويّة في العالم، ورفيقة درب بطريرك الوجوديّة جان بول سارتر، صار عمرها اليوم مئة عام… عمر من النضالات السياسية والاجتماعيّة، طبعته الجرأة في الفكر والممارسة

لأول مرّة منذ تأسيسها، قبل نصف قرن، تصدرّت غلاف مجلة «نوفيل أوبسرفاتور» الفرنسية الرصينة صورة امرأة عارية. لكنّ المجلة الفرنسية المعروفة بنخبويتها، لم تقدِم على ذلك بدافع الإثارة الرخيصة أو الكسب المالي. وهي لم تختر صورة لعارضة أزياء أو مغنّية أو ملكة جمال، بل كانت الصورة لسيمون دو بوفوار، الأديبة والمفكرة والمناضلة النسائية الفرنسية، التي تحتفل فرنسا والعالم، اليوم، بالذكرى المئوية لولادتها (9 كانون الثاني/ يناير 1908)!

والصورة التقطها المصوّر الشهير آرت شاي، في شقة عشيق دو بوفوار، الروائي الأميركي نيلسون ألغرين، في شيكاغو، خلال خمسينيات القرن الماضي. أما سبب اختيار الصورة مع مانشيت بعنوان: «سيمون الفضائحية»، فيعود إلى أنّ «نوفيل أوبسرفاتور» ـــــ التي كانت إحدى المنابر الرئيسة لصاحبة «الجنس الثاني» وتوأمها الفكري جان بول سارتر، منذ نصف قرن ـــــ تعمّدت إبراز المفارقة الكبيرة التي تطبع الاحتفاء العالمي الحالي بمئوية بوفوار، إذ غلب الجدل بشأن تفاصيل حياتها الشخصية والحميمة على النقاش الفكري المتعلّق بأعمالها وفكرها.

اللافت أنّ خيارات الكاتبة الفرنسيّة سيمون دو بوفوار ومواقفها، سواء في فكرها وأعمالها أو في حياتها الشخصية والعاطفية، ما زالت تثير الجدل، على رغم مرور ربع قرن على رحيلها، ما يبيّن إلى أي مدى كانت سابقة لعصرها، من حيث تحرّرها الفكري وتمرّدها على الأعراف الاجتماعية. وقد رافق الجدل سيمون دو بوفوار منذ بداياتها، لكنّه اتخذ طابعاً أكثر عنفاً وتجنّياً، مع صدور مؤلفها الأبرز: «الجنس الثاني» (1949)، الذي يعدّ بمثابة البيان المؤسّس للحركة المطلبية النسويّة في العالم أجمع. حقّق الكتاب نجاحاً فورياً، وبيعت من طبعته الأولى قرابة مليون ومئتي ألف نسخة، وتُرجم إلى 27 لغة. لكن ذلك لم يمنع مفكّرين بارزين من التجنّي عليه والتهجّم على مؤلّفته. إذ وصف ألبير كامو الكتاب بـ«العار الذي يدنّس شرف الذكر الفرنسي»! أما فرانسوا مورياك، فقد ذهب إلى حد القول، خلال حوار شهير مع مجلة «الأزمنة المعاصرة» التي كان الثنائي سارتر ـــــ دو بوفوار يشرفان على إصدارها: «الشيء الوحيد الذي أفادني به هذا الكتاب هو أنني عرفت أدقّ التفاصيل عن الجهاز التناسلي لمؤلّفته»!

حتى الحزب الشيوعي الفرنسي، الذي كان آنذاك يمثّل طليعة الفكر التقدمي في بلد ديكارت، فقد علّق على الكتاب في جريدته «لومانيتيه»، مشيراً إلى أن «الأفكار التي يتضمنها، رغم ادّعاءاتها التقدّمية، ستُقابل بالسخرية، بلا شك، من عاملات مصانع «رينو» في «بولوني بيانكور» لو أُتيحت لهن فرصة الإطلاع عليها»!

لماذا كل ذلك التجنّي على الكتاب؟ لأنه بكل بساطة جاء في خضم الثورة التحرّرية التي تلت الحرب العالمية، ليطلق رصاصة الرحمة على الأعراف الذكورية السائدة. «لا تولد الواحدة منّا امرأة، بالمفهوم التقليدي ـــــ تقول دو بوفوار ـــــ بل تصبح كذلك، بفعل التأثيرات الاجتماعية التي ترى الأنوثة مزيجاً من الروح الداعرة والتمرّس في فن الرضوخ والعبودية». وتضيف: «الأنوثة بالمفهوم التقليدي السائد هي منتج مصطنع ومفبرك من الحضارة الذكورية. إن ما يشاع عن غرائز الغنج والخضوع لدى النساء، إنما هو انحراف مكتسب اجتماعياً، تماماً مثل غريزة الغرور والأنا الذكورية المنتفخة التي هي مكتسبة وغير فطرية لدى الرجال»!

أحدثت الأفكار الجريئة والرؤى الراديكالية التي تضمّنها «الجنس الثاني» ثورةً اجتماعيةً ومنعطفاً فكرياً مرجعياً، خرجت من معطفه أجيال عدة من مناضلات (ومناضلي) الحركة النسائية العالمية. وإن كان تطوّر الحركة النسائية، لاحقاً، قد سمح بتدارك شطط البدايات، حيث لم تعد مناضلات الحركة النسائية حالياً ترى أنّ «الأنوثة» هي بالضرورة نقيض للتحرّر. وقد أثبتت المؤلفات التي صدرت أخيراً، بالاستناد إلى أوراق ومراسلات دو بوفوار، أنّ حياتها الشخصية لم تكن متطابقة مع الصرامة المتداولة عنها وتقشف الصورة النمطية التي اقترنت بها… ولم تكن تعزف عن «المتع الأنثوية» (راجع البرواز).

بصدور «الجنس الثاني»، لم تعد دو بوفوار مجرد رفيقة درب وتوأم فكري لجان بول ساتر، زعيم التيار الوجودي في عالم ما بعد الحرب العالمية الثانية، بل أصحبت رمزاً ومرجعاً فكرياً للحركة النسائية العالمية. وقد رافق سارتر بالتأييد والدعم نضالات دو بوفوار النسائية، بالقدر نفسه الذي أيّدت هي مواقفه ونضالاته ومعاركه الفكرية، حتى الخاسرة منها، كتأييده الأعمى للاتحاد السوفياتي في العهد الستاليني. ولم يفرّق بين الاثنين سوى انحياز الأخير الصارخ لإسرائيل في أواخر حياته، تحت تأثيرات «سكرتيره الفكري» بيني ليفي. فهذا الأخير لم يتوّرع عن الاستغلال المغرض لشيخوخة سارتر، الذي كان قد أصبح أعمى وشبه أصم، بشهادة جان دانييل، مؤسس أسبوعيّة «نوفيل أوبسرفاتور» العريقة، ورئيس تحريرها حتى اليوم. لكن قطيعة السنوات الأخيرة بين دو بوفوار ورفيق دربها الأزلي، الذي كان يلقبها بكاستور Castor، لم تخرج إلى العلن سوى بعد رحيلهما، حين كشفت عنها بعض الوثائق والمراسلات التي نشرتها ابنة دو بوفوار بالتبنّي، سيلفي لوبون ـــــ دو بوفوار.

عن جريدة الأخبار

نظام مخالفات السير الأردني الجديد

Saturday, June 16th, 2007

يعتمد نظام مخالفات السير الأردني الجديد على تطبيقات تكنولوجية تسهل من عمل الشرطة و من الرقابة على المواطنين فهو مبني على استخدام الكاميرات المثبتة على الطرقات و الكاميرات المثبتة في السيارات التابعة لأمانة عمان الكبرى و على الأشخاص المدنيين. بالتالي, من الطبيعي أن تتم مخالفتك عزيزي القارئ دون أن تدري و ليست هنا المشكلة. المشكلة تكمن في أنك لن تعرف أنه قد تم مخالفتك إلا عندما تذهب لترخيص سيارتك و عندما يحين ذلك الوقت تكون المخالفة قد تضاعفت قيمتها لتأخرك في سدادها!

أنا على سبيل المثال اكتشفت أنه قد تمت مخالفتي في شهر شباط الماضي و لكنني اكتشفت ذلك في شهر نيسان عبر موقع أمانة عمان الكبرى و أنا أتفقد الموقع دائماً و من المفروض أن المخالفات تدرج بعد ثلاثة أيام من تحريرها و لكن في هذه الحالة تأخرت مخالفتي في الظهور ثلاثة أشهر. السؤال هو كيف أتأكد من أنني بالفعل قمت بمخالفة قواعد السير في ذلك التاريخ و أنا لا أذكر أين كنت في ذلك اليوم أصلاً و ذلك بالنظر لتأخر إدراج المخالفة؟ مع الأخذ بعين الاعتبار درجة ثقتي بحرفية و دقة الأنظمة عندنا …

إذا كنت أنا أستطيع الوصول لموقع أمانة عمان و تفقد المخالفات, فإن معظم الأردنيين لا يستطيعون ذلك و هذا يحول نظام مخافات السير إلى نظام غير عادل و غير فعال إلا في جبي النقود لرفد الميزانية. علماً بأنك إن لم تسدد قيمة المخالفة فإنها ستتضاعف و هذا بالضبط ما حصل مع مخالفتي و أنا أتحمل مسؤولية ذلك إلا أنني لا أستطيع التغاضي عن تأخر موقع أمانة عمان الكبرى بإدراج المخالفة في الأساس! برأيي يجب على القائمين على هذا النظام توفير سبل معقولة للمواطنين كي يعرفوا قيم و تواريخ و ماهية مخالفاتهم قبل أن تتم مضاعفتها بل يجب أن يتم إعلام المواطن بذلك دون أن يضطر إلى المعاناة في سبيل التوصل إلى المعلومة, طبعاً إلا إذا كان الهدف من النظام أن لا يعرف المواطن عن المخالفات حتى تتم مضاعفتها!

ما رأيك بنظام مخالفات السير الأردني الجديد؟

هيّو سطاّم هّيو: انتخابات مجلس طلبة الأردنية و مشكلة التعبير عن الفرحة

Thursday, May 10th, 2007

اليوم كان آخر أيام انتخابات مجلس الطلبة في الجامعة الأردنية و قد حدث أنني شهدت بعض الأحداث المرافقة لعملية الانتخاب و لإعلان النتائج و ما ترتب عليهما من مشاكل و مشاهد مخزية لأي إنسان يستخدم عقله.
أول ما يقال عن انتخابات مجلس الطلبة أنها لا تسفر عن أي تغيير حقيقي في توجهات معظم الطلبة العشائرية و لا تحقق أي مردود يذكر من حيث التغيير و التأثير على إدارة الجامعة بقدر ما هي تقوم بتغيير جغرافية الحرم الجامعي من خلال الأوراق و الملصقات و الباجات و الزبايل من هذا النوع. حتى أنني لاحظت هذه السنة أن هناك قدر كبير من الإبداع في البوسترات فقد قام أحد المرشحين بنشر صور له ضمن ملصقه الانتخابي و هو جالس أمام كنباية حمراء و عليها عدد من “القُرن” و هو يحتضن إحداها, و قام آخر بتطويل شعر غرته من قبل بشهر من تاريخ أخذ صورته حتى تطلع الصورة صح و هو يطلع شعره سبايكي بالضبط كأن “ببّوراً” انفجر للتو في صباحه.
على الرغم من الإبداعات المثيرة للجدل و الشعارات الرنانة مثل “العنف خط أحمر” و “البتراء المدينة الوردية” و “غيرها الكثير, فإن المرشحين على ما يبدو نسوا كما نسي من سبقهم أن عليهم أن يضبطوا كمشة المؤازرين لهم و شللهم و أن يحاولوا منع إلصاق الأوراق في كل مكان إن لم تكن هناك نية لإزالتها فيما بعد. و الأهم من ذلك: وين الجامعة يا جماعة؟ ليش ما تتدخل و تمنع الخربشة على الحيطان و تلزيق الهبل على الشجر و في طريق الطلاب؟
الحل واضح و بسيط: على الجامعة أن تقوم بتحديد الوسائل المسموحة للترويج لمثل هذه الحملات الانتخابية و أن تعاقب كل من يخلف أوراقاً و ملصقات من حملته على السريع لأن الموضوع تعدى مسألة الإبداع في الترويج و وصل إلى حد برادة الوجه و التخريب المتعمد لممتلكات الطلاب و الجامعة مع العلم بأن الجامعة لا تتخذ أي إجراء لمعاقبة هؤلاء المخربين يعني ما حدا سائل.
أما بعد إعلان النتائج فقد لاحظت تواجداً مكثفاُ للشرطة و للحرس الجامعي و مع ذلك نشبت هوشات كثيرة بين الخاسرين و الرابحين و ربعهم و من حيث لا أدري طلعت القنوات و العصي و صاروا هلشباب يركضوا و البنات يصرخوا و سمعت أصوات عيارات نارية و قامت القيامة. بالإضافة إلى ذلك قامت العديد من الحفلات المجانية في أنحاء الجامعة و صار الرقص و الدبك لأبو موزة و الفرحة عمت في الحرم الجامعي لكن الهوشات قاطعتها على أساس الكمال لله.
أتوقع أن هناك مشكلة لدينا كشعب ربما في التعبير عن الفرحة, فما أسرع أن تسمع من يقول “طخّله طخلّه” و من ثم ترى أحد الذين يعتبرون أنفسهم زلام و نخوجية يستل مسدساً و “يطخلّه” حتى تكمل الفرحة و تصبح المناسبة ذات معنى. ربما هناك شيئ من الطبيعية بأن يحصل أمر كهذا في إحدى القرى أو البوادي النائية, أما أن يحصل في حرم أو على أبواب حرم الجامعة الأردنية و في قلب منطقة مأهولة بالسكان و من قبل طلاب جامعيين فهو أمر يدل على تخلف النظام التعليمي و الاجتماعي الذي لم يتمكن من معالجة مثل هذه الظاهرة الخطيرة.
و ليت الأمر توقف عند حد الطخ, فقد توجهت أعداد كبيرة من الشباب الذكور نحو البوابة الشمالية للجامعة و خرجت من الحرم الجامعي لإيقاف السير البطيء أصلاً في تلك المنطقة مما دفع بأصحاب المحال التجارية هناك لإقفال أبواب محالهم خوفاً من أن يتضرروا على إثر شي دعسة فجائية. من ثم قام الطلاب بالنط على السيارات المتوقفة في الشارع و كانت السيارات مأهولة بالناس الذين كانوا يمرون في الشارع ليتم إيقافهم و استفزازهم بهذه الطريقة و استمر الرقص و الطقش و الفقش إلى أن عتمت العين.
في أثناء تصويري لأحد مشاهد الدبكة وقف إلى جانبي أحد المسؤولين عن مبنى الإنسانية و أخبرني أنني أتصرف على مسؤوليتي عند قيامي بتصوير الأحداث و من ثم زودني بتحليله للموقف قائلاً أنه “لو الجامعة بتفهم بتعين كل المجلس و بتلغي الانتخابات” و لوهلة تفاجأت من كلامه لكن انتشلني من الصدمة صوت الصراخ على إثر إحدى الهوشات و رأيت الطلاب يطاردون بعضهم فتحسرت على اشي اسمه العقل زينة و على اشي اسمه ديمقراطية.

مخاطر البريد الأردني على الصحة

Tuesday, March 13th, 2007

لمدة تجاوز السنتين لم أتمكن من استقبال أي بريد خارجي على صندوق البريد الخاص بالعائلة. من العجيب أن تصلنا كل الفواتير و الدعايات و الوثائق الداخلية (بمعنى أنها ترسل من داخل الأردن) و أن لا تصلنا أي طرود أو بطاقات معايدة أو رسائل من الخارج.

للوقوف على حالة محددة من العجز البريدي الأردني, و بعد محاولات كثيرة من أشخاص خارج الأردن لإرسال أنواع مختلفة من “الأشياء” حتى نقطع الشك باليقين إن كان العجز مقتصراً على “أشياء” دون أخرى, سأقصر الحديث على نتائج امتحان اللغة الإنجليزية لغير الناطقين بها أو التوفل.

كان من المفروض, و قد أصدرت النتائج في منتصف شهر كانون الأول الماضي, أن تصلني رسالة بالبريد تحتوي على نتائج الامتحان, و لكن عندما انقضى شهر كانون الثاني و لم تصل قمت بإرسال استفسار إلى الهيئة المشرفة على الامتحان أسألهم إن أرسلت النتائج إلي و كان الرد بالإيجاب و تم أيضاً تأكيد العنوان البريدي. بالطبع طلبت إعادة إرسال النتائج (لأنني بعد ذلك سأضطر إلى شراءها إذا احتجتها) و عرجت على مكتب البريد لأؤكد للموظفين أنني أنتظر رسالة في غاية الأهمية و أن النسخة الأولى منها لم تصل, فما كان منهم إلا أن ألقوا باللوم على البريد المركزي.

و مرت الأيام و لم تصل الرسالة الثانية, فبحثت عن رقم شكاوى البريد لأسجل شكوى رسمية. و للعلم فقط, لم أتخيل أن العثور على رقم شكاوى البريد هو بهذه الصعوبة, فمأمور مقسم الاستعلامات لم يستوعب أنني لا أريد رقم الاتصالات الأردنية و على الرغم من الشرح و التكرار أعطاني رقماً خاطئاً. أضيفي إلى ذلك أن الرقم المنشور في الجريدة غير صحيح, و أن رقم شكاوى البريد الموجود على إحدى قسائم الدفع غير “مأهول” بمعنى أن لا أحد يجيب الهاتف!

المهم, في النهاية وجدت رقماً و طلبت أن أحول إلى قسم شكاوى البريد و بالفعل قام النشمي بتحويلي إلى موظف الشكاوى و دار بيننا الحوار التالي:

أنا: معلش أنا مو عارفة وين المشكلة إزا عندكم و لا عند مكتب البريد, بس إحنا ما عم يوصلنا بريد خارجي بس أي إشي داخلي بيوصل. هادا الحكي صارلو سنتين و انبعتلنا كتير أشياء مو بس طرود و ما وصلوا. احنا صندوق بريد كزا كزا و مكتب بريدنا كزا كزا.
موظف الشكاوى: طيب يا أختي ليش دايمأ بتحطوا الحق على البريد الأردني؟ مش ممكن تكونوا معطين العنوان غلط؟
أنا: لأ, لإنو هاي القصة صارلها سنتين و مو شخص واحد اللي عم يبعت, في أشخاص و هيئات كتير بعتت أشياء و ما وصلوا. بعدين كيف العنوان غلط و هم بأكدولنا العنوان و إحنا بوصلنا البريد الداخلي؟ يعني مع تنوع الجهات اللي بتبعت, البريد الأردني هو الإشي الوحيد المشترك!
موظف الشكاوى: طيب هاذا بريد مسجل ولا عادي؟
أنا: عادي
موظف الشكاوى: إذا بريد عادي أنا ما بقدر أتتبعه, أما إذا مسجل منقدر نتتبعه و نشوف شو صار
أنا: شو يعني لازم كل الناس تبعت بريد مسجل مشان يوصل؟ مش معقول يعني مو كل الناس بتقدر تبعت مسجل! و الباقي خلص بضيع؟ ليش اسمه البريد الأردني لكان إزا هو بس للبريد المسجل؟
موظف الشكاوى: و الله البريد العادي ما بقدر أتتبعه
أنا: طيب بقدر أسجل رقم شكوى؟
موظف الشكاوى: أعطيني رقم تلفون المنزل

و هكذا انتهت المكالمة غير المثمرة لشكاوى البريد الأردني, و قد أصبت بحالة من “سم البدن” كنت أتمنى أن أتفاداها و أن أرسو على بر مع البريد الأردني و لكن و الحق يقال, طلعت “فستق فاضي.”